كل إنسان أكرمه الله عز وجل بعمل ، فهذا يتقن الطب ، وهذا يتقن المحاماة ، وهذا مهندس ، وهذا تاجر ، وهذا موظف ، وهذا له صنعةٌ يرتزق منها ، فعملك الذي تتقنه يمكن أن يكون عملاً يدخلك الجنة ، فما من عمل في الأرض يستعصي على أن يكون في سبيل الله ، إذا كان في الأصل مشروعاً ، فمَن هو السعيد ؟ هو الذي يوظف أعماله كلها ؛ اختصاصه ، خبرته ، ماله، مكانته الاجتماعية في سبيل الله ، وهذا معنى قوله تعالى : "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " . ( سورة الأنعام : 162 ) فلو ابتغى الأنسان بالعمل خدمة نفسه وأهله ، وابتغى به خدمة المسلمين ، ولم يشغله عن فريضة ، ولا عن واجب ، ولا عن طاعة ، و لاعن طلب علم فقد انقلب عملك إلى عملٍ صالحٍ تلقى الله به فما من واحد له حرفة إلا وبقدر أنْ تجعل جزءًا منها لله ، لوجه الله |
![]() |